النووي
139
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
بيع داري هذه في بيعها فالوكالة باطلة ، لا ينفذ تصرف أحدٍ فيها اعتمادًا على هذا التوكيل بخلاف ما لو قال : من حج عني فله مائة درهم ، فسمعه إِنسان وحج فإنه يستحق المائة ، ويقع الحج عن القائل ، هكذا نص عليه الشافعي ، وتابعه جمهور الأصحاب . وقال المزني : وبعضهم يستحق الأجير أجرةَ المثل . وديعة الغائب 2 - مسألة : رجل عنده وديعةٌ لغائبٍ وكَّلَ مَنْ يقبضها ، وثبتت الوكالة فبلغ المودَع أن المالك عزله عن الوكالة ، هل له الدفع إِلى الوكيل مع هذه الريبة أم لا ؟ . الجواب : إِذا ألزمه الوكيلُ دَفْعها إِليه لزمه دفعُها ، ولا يكون ما بلغه من عزل الموكَّل عزلًا له ، حتى يثبت العزل ؛ لأن وكالة الوكيل واستحقاقَه القبضَ ثابتان في الظاهر فلا يبطلها بالشك ، فإن رضي الوكيل بتأخير الدفع فهو الأحوط لهما " والله أعلم " . * * *
--> = 4 - والإباحة : كما إذا لم يكن للموكل حاجة في الوكالة . 5 - والندب : كالقيام بمصالح الغير لكون الحاجة داعيةً إليها .